مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

363

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ترجيح أوّلًا - التعريف : لغةً : الترجيح : من رجح بمعنى مال ، يقال : رجح الشيء بيده : رزنه ونظر ما ثقله ، وأرجحت لفلان ورجّحت ترجيحاً ، إذا أعطيته راجحاً . ورجح الميزان يَرْجَح ويرجِح ويرجُح رُجحاناً : مال ، وأرجح الميزان ، أي أثقله حتى مال ، ويقال : زِن وأرجح ، وأعطِ راجحاً « 1 » . اصطلاحاً : ولا يتجاوز المعنى الاصطلاحي عن معناه اللغوي ، فإنّ المراد به هو رجحان إحدى الحجّتين على الأخرى بإحدى المزايا الموجودة في النصوص . أو تقديم إحدى الأمارتين على الأخرى في العمل ؛ لمزيّة لها عليها بوجه من الوجوه « 2 » . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تحدّث العلماء عن الترجيح ضمن حديثهم عن مواضع اخر ، مثل : التقديم والأفضلية وما شابه ذلك ممّا يراجع في محالّه من المصطلحات المرتبطة به . ونبحث هنا - إجمالًا - عمّا استخدموا فيه مصطلح ( ترجيح ) وهو ما يلي : 1 - الترجيح في الفقه : يختلف حكم الترجيح والتفاضل بين الأفراد ، فقد يكون واجباً ، وقد يكون مستحبّاً ، وقد يكون حراماً ، وقد يكون مكروهاً ، وإليك بيان ذلك إجمالًا فيما يلي : أ - ترجيح الأعلم في التقليد : يجب تقديم الأعلم في التقليد مع الإمكان على الأحوط « 3 » ، بل الأقوى « 4 » ، بل هو المعروف بين أصحابنا « 5 » ، بل عن

--> ( 1 ) لسان العرب 5 : 142 . ( 2 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 47 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 19 ، م 12 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 19 ، م 12 ، تعليقة الأصفهاني ، البروجردي ، الجواهري ، الحكيم ، النائيني ، الرقم 4 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 134 .